الأنذال
قال في لسان العرب
النَذْل الخسيس من الناس والساقط في دينٍ أو حسبٍ والمُحتقَر في جميع أحوالهِ
وجمعها أنذال ونذول
والخطاب ليس موجها للامة الاسلامية الكريمة فانّ الخير فيها دائم مأمول
وليس موجّها للحكام فانّ كلمة انذال مدح لهم ورفع لمنزلتهم، ولقد انتهينا منهم وعرفناهم امواتا غير أحياء منذ زمان؛ بل الواجب خلعهم ولعنهم
والخطاب ليس موجّها لأهل القوة القاعدين خاصّة، وان كانوا أكثر الناس مسؤولية أمام الله تعالى
أتعرفون من هم الأنذال؟

الذين رأوا وسمعوا، وعرفوا وعلموا، ثمّ عموا وصمّوا، ثمّ مضوا وكأنّ شيئا لم يكن
وددت ايّها الافراد القاعدون.. في اليمن، والحجاز، وايران، وباكستان، واوزبكتسان، والاردن، والجزائر، وتركية، وسورية، وفي كلّ مكان
وددت لو أناديكم من بيت المقدس بقولي : يا ايها الاخوة.. يا أيها الابطال.. يا أيها الأحبة.. يا أيها الفاتحون.. يا أيها المؤمنون الصادقون.. يا أيها الانصار.. يا أيها الاحباب
وددت لو أناديكم بيا أيها المجاهدون.. ويا أيها الكرّار
ولكن لا يسعني - ولم أعد أعلم ما الذي يمكن ان يثير فيكم النخوة او الغضبة لدينكم - لا يسعني الا ان اناديكم بيا أيها الانذال
وانّي لأعلم انّ منكم من ينام بدموع عينيه، ويصلي ويقرأ القرآن بدموع عينيه، وربّما ترك وجبة او وجبتين تأثرا
ومع ذلك لا يسعني الا ان انادي كل القاعدين بيا أيها الانذال
الانذال ايها المسلمون هم أصحاب القوّة الذي بيديهم الأمر، كل الأمر، بيدهم خلع الحاكم ومبايعة خليفة على السمع والطاعة، وبيدهم مفاتيح اطلاق الصواريخ وانطلاق الطائرات والدبابات، وبيدهم، بل بلسانهم تحريك مئات آلاف الجنود الذين تاقت أرواحهم الى الجهاد والنصر والشهادة؛ وبالرغم من ذلك لا يتحركون
الانذال ايها المسلمون هم زوجات هؤلاء وابناؤهم وبناتهم وآباؤهم - من الاحياء - وأمّهاتهم وجيرانهم واصدقاؤهم الذين يتبسمون في وجوههم وينافقونهم وكأنّهم ابطال القرن الذين جابوا وفتحوا وآووا ونصروا…! الذين لا يعبسون بوجوههم ولا يوبخونهم ولا يأمرونهم بالمعروف ولا ينهونهم عن المنكر
والانذال ايها المسلمون هم الذين علموا انّه لا خلاص للامة، ولا نصرة لضعيف، ولا تطبيق للاسلام، الا بالعمل مع العاملين لاقامة الخلافة واعزاز الدين؛ ثمّ قعدوا وآثروا الحياة الدنيا
هؤلاء جميعا هم الانذال الذين سقطوا في دينهم، واحتُقروا في جميع احوالهم من قبل الكافر المستعمر وغير المستعمر
هؤلاء جميعا هم الانذال الذين يعطّلون نصرة المظلومين، وانقاذ المسلمين، واغاثة الملهوفين، ويؤخرون نصر الله الحتمي ولو بعد حين
هؤلاء جميعا هم الانذال وان صلوا وصاموا، وان بكوا وقاموا، وان أمّوا المسجد الحرام وشهقوا وتشرنقوا كما تفعل الحرائر، بل انّ من الحرائر ايها الانذال من قاتلت عدوّ الله وعدوكم وهي لم تتجاوز الثامنة عشرة عاما
وختاما فاعلموا انّ لهذا الدين رب يحميه ويحفظه، ولهذا المسجد الاقصى عنكم ربّ يحميه وييسر له من يحرره، ولهؤلاء الشهداء جنة عرضها السماوات والارض ولمن صلح من اهليهم وآبائهم
وانّا في بيت المقدس - ليس كما يُقال لك
المزيد