الإسلام مبدأ عالمي
كتبهاسيف الحق ، في 21 شباط 2006 الساعة: 19:16 م
الإسلام طريقة معينة في العيش
الأسلام طراز خاص في الحياة متميز عن غيره كل التميز ، وهو يفرض على المسلمين عيشاً ملوناً بلون ثابت معين لايتحول ولا يتغير ، ويحتم عليهم التقيد بهذا الطراز الخاص تقيداً يجعلهم لايطمئنون فكرياً ونفسياً إلا في هذا النوع المعين من العيش ، ولا يشعرون بالسعادة إلا فيه
جاء الأسلام مجموعة مفاهيم عن الحياة ، تشكل وجهة نظر معينة . وجاء في خطوط عريضة ، أي معاني عامة تعالج جميع مشاكل الإنسان عن الحياة ، يستنبط منها بالفعل علاج كل مشكلة تحدث للإنسان . وجعل كل ذلك مستنداً إلى قاعدة فكرية تتدرج تحتها كل الأفكار عن الحياة ، وتتخذ مقياساً يبنى عليها كل فكر فرعي ، كما جعل الأحكام من معالجات وأفكار وآراء منبثقة عن العقيدة ، مستنبطة من الخطوط العريضة
فهو قد حدد للإنسان الأفكار ولم يحد عقله بل أطلقه
وقيد سلوكه في الحياة بأفكار معينة ولم يقيد الإنسان بل أطلقه
فجاءت نظرة المسلم للحياة الدنيا نظرة أمل باسم ، وجدية واقعية ، من حيث أنها يجب أن تنال ، ومن حيث أنها ليست غاية ، ولا يصح أن تكون غاية . فيسعى المسلم في مناكبها ويأكل من رزق الله ، ويتمتع بزينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ، ولكنه يدرك أن الدنيا دار ممر ، وأن الآخرة هي دار البقاء والخلود
وجاءت أحكام الأسلام تعالج للإنسان أمور البيع بطريقة خاصة كما تالج أمور الصلاة . وتعالج مشاكل الزواج بطريقة خاصة كما تعالج أمور الزكاة ، وتبين كيفية تملك المال وكيفية انفاقه بطريقة خاصة ، كما تبين مسائل الحج ، وتفصل العقود والمعاملات بطريقة خاصة ، كما تفصل الأدعية والعبادات . وتشرح الحدود والجنايات وسائر العقوبات ، كماتشرح عذاب جهنم ونعيم الجنة ، وتدله على شكل الحكم وطريقته بطراز خاص كماتدله على الأندفاع الذاتي لتطبيق الأحكام طلباً لرضوان الله ، وترشده إلى علاقة الدولة مع سائر الدول والشعوب والأمم ، كما ترشده لحمل الدعوة للعالمين ، وتلزمه الأتصاف بعليا الصفات ، باعتبارها أحكاماً من عند الله ، لا لأنها صفات جميلة عند الناس
وهكذا جاء الإسلام فنظم علاقات الإنسان كلها مع نفسه ومع الناس ، كتنظيمه لعلاقته مع الله ، في نسق واحد من الفكر ، ومن المعالجة . فصار الإنسان مكلفاً لأن يسير في هذه الحياة الدنيا بدافع معين وفي طريق معين محدد ، ونحو غاية معينة محددة
وقد ألزم الإسلام الناس بالتقيد في هذه الطريق وحدها دون غيرها ، وحذرهم عذاباً أليماً في الآخرة ، كما حذرهم عقوبة صارمة في الدنيا ستقع إحداهما عليهم حتماً إذا حادوا عن هذه الطريق قيد شعرة
ولذا يصبح المسلم سلئراً في هذه الدنيا سيراً معيناً ، يعيش عيشة معينة ، في طراز خاص بحكم اعتناقه عقيدة الإسلام ، ووجوب طاعته لأوامر الله ونواهيه بالتقيد بأحكام الإسلام
فهذا النوع المعين من العيش في فهم معين للحياة ، وسير معين في طريق معين ، أمر مفروض حتماً على كل مسلم وعلى المسلمين جميعاً
وقد جاء به الإسلام صريحاً واضحاً في الكتاب والسنة ، في العقيدة الإسلامية والأحكام الشرعية
ومن هنا لم يكن الإسلام ديناً روحياً فحسب ، ولا مفاهيم لاهوتية أو كهنوتية ، وإنما هو طريقة معينة في العيش يجب على كل مسل وعلى المسلمين جميعاً أن تكون حياتهم حسب هذه الطريقة وحدها
إن إزالة الأتربة والغبار عن جذور شجرة الإسلام إنما يكون بربط الأفكار والأحكام بالعقيدة الإسلامية ، وبيان إنبثاقها عن الكتاب والسنة ، إنما يكون بالإتيان بالدليل الشرعي لكل فكر ولكل حكم ، أي لا بد من دليل على كل شئ حتى يعتبر أنه إسلام أي من الإسلام
والإسلام عقائد وأحكام شرعية ، والعقيدة هي الإيمان ، ومعنى الإيمان هو التصديق الجازم المطابق للواقع عن دليل
وأما الحكم الشرعي فهو خطاب الشارع المتعلق بأفعال العباد بالإقتضاء أو التخيير أو الوضع
أما العقيدة الأساسية وهي التي جاءت نصاً في صريح القرآن ، وصحيح الحديث ألا وهي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فإنها صافية في أذهان جميع المسلمين ، ولم يعلق بها أي غبار ولا أي تراب ، والنصوص التي جاءت بها قطعية الدلالة فلا تحتمل أي تأويل ولا أي تفسير ، ولكن هناك أفكار أخرى تتعلق بالعقائد وما يتصل بها قد أصابها في نفوس المسلمين شئ من الغشاوة ، فاختلط فهمها على الكثيؤين ، ومن أهم هذه الأفكار
مسألة القضاء والقدر
والرزق
والموت
والتوكل على الله
والهدى والضلال
نكمل هذه الأبحاث في مواضيع أخرى إن شاء الله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























