حصاد .. القسم الأول - ( 2+3 ) المبادئ الموجودة
يسود العالم اليوم ثلاثة مبادئ هي الإسلام والشيوعية والرأسمالية وتعتنق كل مبدأ منها مئات الملايين من البشر.
إلا أن الإسلام ليس له دولة في الوقت الحاضر ولذلك لا نجد له أي وجود في العلاقات الدولية ولا في السياسة الدولية ولا في الموقف الدولي ،، وليس له أي تأثير في السياسة الدولية.
أما المبدآن الآخران فلكل واحد منهما دولة بل دولاً متعددة ولذلك كان لها الأثر في العلاقات الدولية وفي الموقف الدولي وفي السياسة الدولية التي تسود العالم اليوم. وكان من أثرها أن انقسم العالم إلى معسكرين شؤقي وغربي.
فكان في المعسكر الشرقي مجموعة دول تعتنق الشيوعية وعلى رأسها روسيا .. ولا زال في المعسكر الغربي مجموعة من الدول التي تعتنق الرأسمالية وعلى رأسها أمريكا.
إن الفكرة التي تقوم عليها سياسة الدول الشيوعية في علاقتها بغيرها من الشعوب والأمم هي نشر الشيوعية، وأما الطريقة لهذا المعسكر فهي إيجاد التناقضات، والهدم والتخريب وإشاعة الفوضى والقلاقل والاضطراب لإيجاد النضال الطبقي بين السكان ، وهذا النضال الطبقي هو الذي يؤدي لنشر الشيوعية وهذه الطريقة ثابتة لا تتغير ولا تتبدل ولكن هذا المبدأ سقط بسقوط الإتحاد السوفييتي وعادت دوله للرأسمالية أو كادت ما عدا الصين . والصين انطوى على نفسه وقبل أخيراً بالتعايش السلمي مع الرأسمالية.
أما المعسكر الرأسمالي فان الفكرة التي تقوم عليها السياسة هي نشر المبدأ الرأسمالي وهو فصل الدين عن الحياة في العالم كله. والطريقة التي يتبعها المعسكر الغربي الرأسمالي لتنفيذ فكرته فهي الاستعمار وهي ثابتة لا تتغير مهما تغير الحكام . ولكنهم أخذوا يطورون هذه الطريقة مع الزمن بتطور أساليبها وكونها أصبحت أقرب لأن تكون غاية من أن تكون طريقة.. وبدل السيطرة العسكرية صارت السيطرة الاقتصادية عن طريق القروض ومشاريع التنمية وأخيراً الخصخصة والعولمة وحرية الأسواق .
هذه من حيث الفكرة والطريقة ، أما من حيث الخطط والأساليب فتتغير حسب ما تقضي المصلحة وإن كانت الخطط أقل تعبيراً .. فالخطة سياسة عامة ترسم لتحقيق غاية من الغايات التي يقتضيها نشر المبدأ أو طريقة نشره، أما الأسلوب فهو سياسة خاصة في جزئية من الجزئيات التي تساعد على تحقيق الخطة السياسية وتثبيتها .
( 3 ) أمثلة الخطط والأساليب
لما كانت بريطانيا هي الدولة الأولى في العالم وضعت خطة سياسية لمنع الوحدة بين الدول العربية فاقترحت إنشاء الجامعة العربية وأضفت عليها الصفة الدولية والفصل الكياني وربطتها باتحاد يمنع القوة .
ولما كان الخطر الشيوعي يقض مضاجع الرأسمالية ولم يكن الفكر الرأسمالي يومها قادراً على مواجهة الفكر الشيوعي .. وضعت أمريكا خطة سياسية لمحاربة الشيوعية فاتخذت عدة أساليب لمحاربته منها أنها قدمت مساعدات كبيرة للدول في العالم الإسلامي لمحاربة الشيوعية، ومن الأساليب أنها أي أمريكا غضت الطرف عن دخول روسيا أفغانستان ثم حركت عملائها لمحاربة روسيا بواسطة المجاهدين لإضعاف روسيا .
ولما زال الخطر الشيوعي بانحلال الإتحاد السوفييتي وبدا الخطر الإسلامي القادر على دحض الفكر الرأسمالي والقادر على إعادة وحدة المسلمين ، وضعت أمريكا خطة سياسية لمحاربة الفكر الإسلامي وللحيلولة دون وحدة المسلمين، واتخذت محاربة الإرهاب وسيلة لذلك. ولكي تقنع دول العالم بخطورة الإرهاب اتخذت هدم البرجين اللذين خططت هي لهدمهما بواسطة طيارين مسلمين عرب .
ولما كانت أمريكا تتطلع إلى بترول العراق منذ الحرب ال
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |